البهوتي
536
كشاف القناع
فصل : ( تسن صلاة الضحى ) لما روى أبو هريرة قال : أوصاني خليلي الرسول ( ص ) بثلاث : صيام ثلاثة أيام من كل شهر ، وركعتي الضحى ، وأن أوتر قبل أن أنام رواه أحمد ومسلم وعن أبي الدرداء ونحوه . متفق عليه . ( ووقتها ) أي صلاة الضحى ( من خروج وقت النهي ) أي ارتفاع الشمس قيد رمح ( إلى قبيل الزوال ، ما لم يدخل وقت النهي ) أي وقت الاستواء ( وعدم المداومة عليها أفضل ) وفي المبدع : تكره مداومتها ، بل تفعل غبا نص عليه . لقول عائشة : ما رأيت النبي ( ص ) يصلي الضحى قط متفق عليه . وروى أبو سعيد الخدري قال : كان النبي ( ص ) يصلي الضحى حتى نقول : لا يدعها ، ويدعها حتى نقول : لا يصليها رواه أحمد والترمذي وقال حسن غريب . ولان في المداومة عليها تشبيها بالفرائض . ( واستحبها ) أي المداومة عليها ( جموع محققون ) منهم الآجري . وابن عقيل ، وأبو الخطاب ( وهو أصوب ) لما تقدم من حديث أبي هريرة وأبي الدرداء وغيرهما ( واختارها ) أي هذه الرواية ( الشيخ لمن لم يقم من الليل ) حتى لا يفوته كل منهما ( والأفضل فعلها إذا اشتد الحر ) لحديث زيد بن أرقم أن النبي ( ص ) قال : صلاة الأوابين حين ترمض الفصال رواه أحمد ومسلم ، ومعناه : أن تحمى الرمضاء وهي الرمل . فتبرك الفصال من شدة الحر ( وأقلها ركعتان ، وأكثرها ثمان ) لحديث أنس أن النبي ( ص ) قال : من قعد مصلاه حين ينصرف من الصبح حتى يسبح ركعتي الضحى لا يقول إلا